السيد علي الطباطبائي

244

رياض المسائل

الأُمّة ، كما في صريح المسالك ( 1 ) وظاهر الغنية ( 2 ) ، وادّعى الإجماع المطلق جماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى السنّة المستفيضة ، بل المتواترة عموماً فيما كان منه في الجسد اثنين ، وخصوصاً في العينين : ففي الصحيح : كلّ ما كان في الإنسان اثنان ففيهما دية وفي إحداهما نصف الدية ، وما كان واحد ففيه الدية ( 3 ) . والصحيح : ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية مثل اليدين والعينين ، قال : قلت : رجل فقئت عينه ، قال : نصف الدية ، الحديث ( 4 ) . وإطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق في ذلك بين كون العين صحيحة أو حولاء أو عمشاء ضعيفة البصر مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها أو جاحظة عظيمة المقلة أو جهري لا تبصر في الشمس أو رمداء أو غيرها ، وبذلك صرّح جماعة ، قالوا : أمّا لو كان عليه بياض ، فإن بقي معه البصر تامّاً فكذلك ، ولو نقص نقص من الدية بحسابه ويرجع فيه إلى رأي الحاكم . ( وفي الأجفان ) الأربعة ( الدية ) كاملة بلا خلاف ، كما في ظاهر الشرائع ( 5 ) ، وصريح الصيمري في شرحه ( 6 ) ، وعن التحرير ( 7 ) ، واختلفوا في كيفيّة التقسيط . ف‍ ( قال ) العماني ( 8 ) والشيخ ( في المبسوط ( 9 ) : ربع الدية ) في كل واحد وتبعهما من المتأخّرين جماعة ، للصحيحين المتقدّمين القائلين : إنّ كلّ ما كان في الإنسان منه اثنان فيه الدية وفي أحدهما نصف الدية .

--> ( 1 ) المسالك 15 : 404 . ( 2 ) الغنية : 416 . ( 3 ) الوسائل 19 : 217 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 12 . ( 4 ) الوسائل 19 : 213 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 . ( 5 ) الشرائع 4 : 262 . ( 6 ) غاية المرام : 207 س 10 ( مخطوط ) . ( 7 ) التحرير 2 : 274 س 10 . ( 8 ) المسالك 15 : 402 . ( 9 ) المبسوط 7 : 130 .